علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
179
المقرب ومعه مثل المقرب
فمن الاختصار : قول الكميت " 1 " : [ من الطويل ] 65 - بأىّ كتاب أم بأيّة سنّة * ترى حبّهم عارا علىّ وتحسب " 2 " أي : وتحسب حبهم عارا علىّ . ومن الاقتصار قولهم : " من يسمع يخل " أي : تقع منه خيلة . فأما حذف أحدهما : فلا يجوز اقتصارا ، ويجوز اختصارا في ضعف من الكلام ؛ ومنه قول عنترة " 3 " : [ من الكامل ] 66 - ولقد نزلت فلا تظنّى غيره * منّى بمنزلة المحبّ المكرم " 4 "
--> ( 1 ) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي ، أبو المستهل : شاعر الهاشميين من أهل الكوفة . اشتهر في العصر الأموي . وكان عالما بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها ، ثقة في علمه ، منحازا إلى بني هاشم . وهو من أصحاب الملحمات . أشهر شعره " الهاشميات " ، وهي عدة قصائد في مدح الهاشميين ، ترجمت إلى الألمانية . ويقال إن شعره أكثر من خمسة آلاف بيت ، توفي سنة 126 ه . ينظر : الأعلام 5 / 233 ، والأغاني 15 / 108 ، والشعر والشعراء 562 ، 566 . ( 2 ) البيت قاله الكميت في مدح آل البيت . الشاهد : قوله " وتحسب " حيث حذف المفعولين لدلالة سابق الكلام عليهما . وكذلك قوله : " أم بأية سنة " حيث أنّث " أيّا " في الاستفهام وهو قليل كما قال أبو حيان وهي مضافة أيضا ، وقد ورد عن الأخفش جواز التأنيث لا على وجه القلة . ينظر : خزانة الأدب 9 / 137 ، والدرر 1 / 272 ، 2 / 253 ، وشرح التصريح 1 / 259 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 692 ، والمحتسب 1 / 183 ، والمقاصد النحوية 2 / 413 ، 3 / 112 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 69 ، وشرح الأشموني ص 164 ، وشرح ابن عقيل ص 225 ، وهمع الهوامع 1 / 152 ، البحر المحيط 7 / 478 وحاشية يس 1 / 261 ، شرح الكافية للرضي 2 / 279 ، تمهيد القواعد 2 / 289 ، 298 . ( 3 ) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قرا العبسي : أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى من أهل نجد ، أمه حبشية اسمها زبيبة كان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفسا ، يوصف بالحلم على شدة بطشه وكان مغرما بابنة عمه عبلة وله قصة مشهورة وقل أن تخلو قصيدة من ذكرها اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر ، وشهد حرب داحس والغبراء ، وعاش طويلا وقتله الأسد الرهيص أو جبار ابن عمرو الطائي . ينسب إليه ديوان شعر أكثره مصنوع . ينظر : الأعلام 5 / 91 ، وخزانة الأدب 1 / 62 ، الشعر والشعراء / 75 ، جمهرة أشعار العرب / 93 ، آداب اللغة 1 / 117 . ( 4 ) الشاهد فيه : " فلا تظني غيره " حيث حذف المفعول الثاني ل " تظني " لقيام الدليل -